محمد تقي النقوي القايني الخراساني

254

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة

الرّجم بها لأجل الفعل المكروه . ورابعها - انّ هذه المتعة كأختها الَّتى سبق الكلام فيها محرّمة على مذهب الجمهور ولم يقل بجوازهما أحد من ائمّتهم الأربعة ومقلَّديهم فكيف يعقل حمل كلام عمر على التّنزيه . وقد ذكر السّيوطى في تفسيره المسمّى بالدّر المنثور عدّة روايات كلَّها دالَّة على انّ عمر حرّمها اشدّ حرمة . منها - اخرج ابن أبي شيبة والبخاري ومسلم عن عمران ابن حصين قال نزلت آية المتعة في كتاب اللَّه وفعلناها مع رسول اللَّه ( ص ) ثمّ لم ينزل آية تنسخ آية متعة الحجّ ولم ينه عنها حتّى مات قال رجل برأيه ما شاء . ومنها - خرج مسلم عن أبي نضرة قال كان ابن عبّاس يأمر بالمتعة وكان ابن الزّبير ينهى عنه فذكر ذلك لجابر ابن عبد اللَّه فقال على يدي دار الحديث تمتّعنا مع رسول اللَّه ( ص ) فلمّا قام عمر قال انّ اللَّه كان يحلّ لرسول اللَّه ما شاء وانّ القرآن قد نزل منازله فاتّموا الحجّ والعمرة كما امركم اللَّه وافصلوا حجّكم من عمرتكم فانّه اتمّ لحجّكم واتمّ لعمرتكم . ومنها - وأخرج البخاري ومسلم والنّسائى عن أبي موسى قال قدمت على رسول اللَّه ( ص ) وهو بالبطحاء فقال بم أهللت قلت أهللت باهلال النّبى ( ص ) قال هل سقت من هدى ، قلت لا قال : طف بالبيت وبالصّفاء والمروة ثمّ حلّ فطفت بالبيت وبالصّفاء والمروة ثمّ اتيت امرأة من قومي فمشطنى